المناوي

79

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 642 ) محمد ابن دقيق العيد « * » محمد بن علي بن وهب ، أبو الفتح ، تقيّ الدّين بن دقيق العيد القشيري ، المنفلوطي ثم القوصي ، ثم المصري ، المالكي ، الشّافعيّ ، الحافظ ، الزاهد ، الورع ، الناسك ، المجتهد المطلق ، الجامع بين العلم والدّين « 1 » ، السّالك سبيل الأقدمين ، قاضي القضاة ، شيخ الإسلام ، أستاذ المتأخّرين . كان مبرّزا في المدارك النظرية والأثرية ، والمسالك الصّوفية والحقيقية ، زكيّا غوّاصا على المعاني ، قنّاصا لشوارد ما يحاوله من العلوم ويعاني ، وافر العقل ، سافر الحجب عن وجوه النقل ، إماما في فنونه ، غماما في ما يرسله من الفوائد في كلامه وعيونه ، شديد الورع ، مديد الباع إذا قام في أمر شرعيّ وشرع . « 2 » التقيّ ذاتا ونعتا ، والسّالك الطريق التي لا عوج فيها ولا أمتا ، والمحرز من صفات الفضل فنونا مختلفة ، وأنواعا شتّى ، والمتحلّي بالحالتين الحسنيين سمتا وصمتا « 2 » . سمع بمصر والشّام والحجاز على تحرّ في ذلك واحتراز . ولم يزل حافظا للسانه ، مقبلا على شانه ، وقف نفسه على العلوم وقصرها ،

--> * الطالع السعيد 567 ، العبر 7 / 21 ، دول الإسلام 2 / 158 ، تذكرة الحفاظ 4 / 262 ، فوات الوفيات 3 / 442 ، مرآة الجنان 4 / 236 ، طبقات السبكي 9 / 207 ، طبقات الإسنوي 2 / 227 ، الوافي بالوفيات 4 / 193 ، البداية والنهاية 14 / 27 ، الديباج المذهب 324 ، الدرر الكامنة 4 / 91 ، السلوك 1 / 929 ، النجوم الزاهرة 8 / 206 ، حسن المحاضرة 1 / 317 ، 2 / 168 ، مفتاح السعادة 2 / 219 ، شذرات الذهب 6 / 5 ، هدية العارفين 2 / 140 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 136 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6 / 234 . قال الأدفوي في الطالع السعيد 435 : وسبب تسمية جدّه دقيق العيد أنه كان عليه يوم عيد طيلسان شديد البياض ، فقال بعضهم : كأنه دقيق العيد ، فلقّب به رحمه اللّه تعالى . ( 1 ) في ( ب ) : بين العلم والعمل والدين . ( 2 ) ما بينهما ليس في ( أ ) ولا في ( ف ) ولا في المطبوع .